ترتيب ظهور المؤلفين

ترتيب ظهور المؤلفين
مع دمقرطة التعليم والانفجار الرّهيب في المؤسّسات العلمية والأكاديمية، أصبح تقييم المسارات المهنية عمليّة معقّدة جدّا تتجاذبها الأهواء والاستلطافات.. فكان لابدّ من اعتماد معايير موضوعيّة بعيدا عن أحاديّة الرّأي والتحيز في بعض اللّجان العلميّة. ومن هذه المعايير المنشورات العلميّة وجودتها وقدر المساهمة فيها. من هنا تتولّد الحساسيّات عند ترتيب أسماء المؤلفين في الأعمال المشتركة. فكيف يتمّ ترتيب الأسماء في أيّ ورقة علميّة ؟
المعيار الأخلاقي والمهني الوحيد الّذي يجب أن يتّبع عند ترتيب أسماء المؤلّفين هو مقدار المشاركة في العمل الّذي أنتج الورقة العلميّة، وعليه فإنّ:
  • أوّل اسم هو اسم المؤلّف الذي نفّذ المشروع وحرّر المسودّة الأولى للورقة العلميّة: وهم عادة الطّلبة، الطّلبة المقيمون في الطّب، وطلبة الدّكتوراة.
  • تليه أسماء المساهمين بالمراجعة والتّصحيح واعتماد المنهجيّات وأساليب البحث: وهم عادة المكلّفون بالبحث، الأساتذة المساعدون أو الأطبّاء المساعدون.
  • وفي الأخير أسماء المشرفين والمؤطّرين الأكاديميّين المسؤوولين إداريّا عن العمل وعن اعتماد موضوع البحث وأهليّة النّشر والمناقشة: وهم عادة مدراء البحوث، الأساتذة المحاضرون وأساتذة التّعليم العالي.
أمّا ترتيب الأسماء في الفئة الواحدة فيخضع أيضا إلى :
  • مقدار المساهمة فيقدّم الأكثر مساهمة.
  • عند التّساوي يقدّم الأقلّ رتبة، فيقدّم طالب السّنة الثانية على طالب السّنة الثالثة، ويقدّم الأستاذ المساعد على الأستاذ المحاضر.
  • عند التّساوي يمكن اللّجوء إلى التّرتيب الأبجدي للأسماء.
تتّخذ بعض المجلاّت العلميّة خاصّة في العلوم النّظريّة كالرّياضيّات التّرتيب الأبجدي للأسماء في كلّ الأحوال. وأرى أنّ هذه السّياسة وإن كانت تهدف إلى تفادي التّعسف من المؤطّرين ورؤساء المؤسّسات وفرق البحث، فإنّها غير عادلة وينبغي تفاديها لأنّها قد تحرم الباحثين من تصدّر قائمة المؤلفين مدى الحياة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ترتيب الكتابة

 عند كتابة مذكرة التخرج، أو أي وثيقة بحثية أو أكاديمية، سواء كانت هذه الوثيقة مقالا، مداخلة، مذكرة أو أطروحة، فإن الترتيب الزمني للكتابة لا ...